ثائر الناشف

Loading...

الأربعاء، 24 يونيو 2015

من هو سيد قطب ؟!

تحرير : ثائر الناشف 

ولد سيد قطب في قرية موشا وهي إحدى قرى  محافظة أسيوط   في جنوب مصرلأبوين مصريين من أصول هندية تلقى فيها تعليمه الأساسي  وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية  بالقاهرة ونال شهادتها ثم التحق  بدار العلوم.

انضم إلى حزب الوفد المصري لسنوات وتركه على أثر خلاف في عام - 1942 م وفي عام  - 1950 م انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين وخاض معها ما يسمى بسنوات المحنة والتي بدأت من عام  1954 م إلى عام 1966 م 

يعتبر سيد قطب من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، له العديد من المؤلفات والكتابات حول " الحضارة الإسلامية، و"الفكر الإسلامي".

(في عام 1948 حصل سيد قطب على بعثة للولايات المتحدة من وزارة المعارف للتخصص في دراسة التربية وأصول المناهج ، وخلال إقامته في أمريكا كتب عددا
من المقالات عن الحياة فيها وكان أبرزها  مقال كتبه  بعنوان أمريكا التي رأيت ، يقول فيه :

شعب يبلغ في عالم العلم والعمل قمة النمو والارتقاء بينما هو في عالم الشعور والسلوك بدائي لم يفارق مدارج البشرية الأولى بل أقل من بدائي في بعض نواحي الشعور والسلوك .

توطدت علاقة قطب بالإخوان المسلمين وساهم في تشكيل الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان. وكان سيد قطب المدني الوحيد الذي كان يحضر اجتماعات مجلس الثورة التي قام بها "الضباط الأحرار "بقيادة محمد نجيب. ولكنه سرعان ما اختلف معهم على منهجية تسيير الأمور مما اضطره إلى الانفصال عنهم.

اعتقلته السلطات المصرية بعد حادثة المنشية في عام 1954  حيث  اتهم الإخوان بمحاولة اغتيال الرئيس المصري جمال عبد الناصر - ضمن ألف شخص من الإخوان وحكم عليه بالسجن 15 سنة .

أصدر خلال فترة سجنه كتابا بعنوان  هذا الدين والمستقبل لهذا الدين، كما أكمل تفسيره في ظلال القرآن وفي فترة اعتقاله الثانية عام 1965 أصدر كتابه الشهير معالم في الطريق الذي 
يعتبر المرجع النظري الذي اقتفت أثره الجماعات الإسلامية المتشددة في العالمين العربي والإسلامي والذي يقول فيه : 

"الأمة المسلمة موات بحاجة لبعث ، لابد من بعث لتلك الأمة التي واراها ركام الأجيال وركام التصورات وركام الأوضاع وركام الأنظمة التي لا صلة لها بالإسلام ولا بالمنهج الإسلامي ".

ويعتبر مفهوم التوحيد عند سيد قطب حجر الزاوية الذي أسس عليه قواعد العمل العسكري المسلح لدى الجماعات الإسلامية ، ويتحدد مفهوم التوحيد لدى قطب في ثلاثة أبعاد : 
     1- بعدد ديني ويرتكز على توحيد الألوهية والربوبية  والأسماء والصفات.
          2- بعد سياسي يقوم على مفهوم حاكمية الشريعة.
3- بعد اجتماعي يقوم على مفهوم الجاهلية الاجتماعية .

قطب في ساحة الإعدام 
في صباح يوم 29 من شهر أغسطس لعام 1966 تم تنفيذ حكم الإعدام بسيد قطب ، ليفجر إعدامه موجة غضب عبرت عنها تيارات الإسلام السياسي من خلال التنظيمات التي تشكلت في مطلع السبعينات كردة فعل على  إعدامه.

ويعتبر قطب من الأب الروحي للجماعات الإسلامية المسلحة أو ما يعرف بالسلفية الجهادية من خلال كتاباته التي قال فيها :

"إنما الأمة المسلمة جماعة من البشر تنبثق حياتهم وتصوراتهم وأوضاعهم وأنظمتهم وقيمهم وموازينهم كلها من المنهج الإسلامي وقد انقطع وجودها منذ انقطاع الحكم بشريعة الله من فوق ظهر الأرض جميعا".